هبة الله بن علي الحسني العلوي
14
أمالي ابن الشجري
كأنّ بين فكّها والفكّ أراد أن يقول : بين فكّيها ، فقاده تصحيح / الوزن والقافية إلى استعمال العطف ، ومثله : ليث وليث في مكان ضنك « 1 » ومثله فيما جاوز الاثنين قول أبى نواس « 2 » : أقمنا بها يوما ويوما وثالثا * ويوما له يوم التّرحّل خامس « 3 » فإن استعملت هذا في السّعة فإنما تستعمله لتفخيم الشئ الذي تقصد تعظيمه ، كقولك لمن تعنّفه بقبيح تكرّر منه ، وتنبّهه على تكرير عفوك عنه : قد صفحت لك عن جرم وجرم وجرم وجرم ، وكقولك لمن يحقر أيادي أسديتها إليه ،
--> - والمختلف ص 147 ، ومعجم الشعراء ص 281 . والبيت الشاهد ينسب أيضا إلى رؤبة ، وهو في زيادات ديوانه ص 191 ، وانظر إصلاح المنطق ص 7 ، وأسرار العربية ص 47 ، وضرائر الشعر ص 257 ، والبسيط ص 200 ، 247 ، وحواشيه - والخزانة 3 / 340 ، 343 ، واللسان ( فكك ) . ( 1 ) أنشد المصنف هذا البيت مع أبيات أخر ضمن قصة - ونسبه لجحدر بن مالك الحنفي - في المجلس الرابع والستين ، وينسب أيضا لواثلة بن الأسقع الصحابي ، كما في الخزانة 3 / 341 ، والدرر اللوامع 1 / 18 ، وأنشد من غير نسبة في أسرار العربية ص 48 ، وضرائر الشعر ص 257 ، والمقرب لابن عصفور 2 / 41 ، وشرح الجمل له 1 / 137 ، والهمع 1 / 43 . ( 2 ) ديوانه ص 295 ، والكامل ص 1049 ، وأمالي الزجاجي ص 147 وأمالي المرتضى 1 / 198 ، وضرائر الشعر ص 258 ، والمغنى ص 393 ، وشرح أبياته 6 / 83 ، والخزانة 3 / 340 ، عن ابن الشجري كما سبق . وأنشد من غير نسبة في المقرب 2 / 49 وشرح الجمل 1 / 146 . وانظر معجم الشواهد ص 197 ، ثم انظر رأى ضياء الدين بن الأثير في ضعف هذا البيت ، في المثل السائر 3 / 24 ، وردّ صلاح الدين الصفدي عليه في الغيث المسجم 1 / 185 . ( 3 ) جاء بهامش الأصل : « فسّر الأبّديّ في شرح الجزولية مدّة الإقامة في هذا البيت الذي لأبى نواس بأنها أربعة أيّام ، والصواب أنها ثمانية ، ويدلّ عليه قوله « ويوما » بعد قوله « ثالثا » ، فدلّ على أنه يوم -